فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1350

هذا فيما يتعلق بالموقف الذي يجب أن يقف الدائن من المَدِين إذا كان مُعْسِرًا، أما فيما يتعلق بمغفرة الله للمَدِين الذي لم يُسَدِّد دَيْنَه، فيقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما معناه:"مَن أخذ مالَ امرئ يُريد إتلافَه أتلَفَه الله، ومَن أخذ مالَ امرئ يُريد أداءَه أدَّى الله عنه". ونية المستدين ـ إذن ـ لها شأن كبير فيما يتعلق بمغفرته ـ سبحانه وتعالى ـ فإذا كانت نيتُه سداد الدَّيْن حينما أخذَه، ولم تسمح له ظروف الحياة بسَداده مع أنه كان يُريد في صِدْق وإخلاص هذا السداد، ومات على هذه النية فإن الرجاء في الله ـ سبحانه وتعالى ـ كبير في أن يتجاوز عنه؛ لأن الله لا يُكلِّف نفسًا إلا وُسْعَها فإذا سامَحَه صاحب الدَّيْن غفر الله له، وتجاوَز عن عدم سداد الدَّيْن، أما إذا كانت نيتُه عند أخذ الدَّيْن إتلافه فإن الله ـ عز وجل ـ يُحاسبه على نيته، وإذا سامحَه صاحب الدَّيْن في هذه الحالة فإن ذلك يُخَفِّف عنه كثيرًا، ولكنه لا يمحو كليةً جريمة سوء النية وسوء القَصْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت