ولقد كان النهي عن زيارة القبور في أول الإسلام لقُرْب عهدِهم بالجاهلية، وما كان فيها من فُحش القول، وسُوء الأدب، ثم أباح لهم ذلك بعد أن أرشدَهم إلى ما ينبغي في هذه الزيارة من الأدب. روى أبو سعيد الخدري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"نهيتُكم عن زيارة القبور فزُوروها، ولا تقولوا هُجرًا". أخرجه الشافعي وأحمد.
والمقصود من إباحة الزيارة بل الندب إليها، أن يتزوَّد المسلم لحياته من النظر إلى الأموات والتفكُّر في الموت، لعل ذلك يصرِفُه عن الشر ويدفعه إلى الاستكثار من الخير.