والإسلام يحثُّ على التزوُّد مِن العلْم والمعرفة وأول آية مِن كتابه، وهو القرآن تنزَّلت على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تدعو إلى ذلك: (اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقَ . خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ . اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ الذي علَّمَ بالقلَمِ علَّمَ الإنسانَ مَا لمْ يَعْلَمْ) . ونفى الله المساواة بين مَن يعلمون ومَن لا يعلمون، فقال: (هَلْ يَستوِي الذينَ يَعلمونَ والذِينَ لا يَعلمونَ) . وأمَر نبِيَّهُ بأنْ يدعوه بقوله: (وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) .
ودعانا القرآن إلى النظر في المَخلوقات فقال: (أفَلَا يَنْظُرُونَ إلى الإِبَلِ كيفَ خُلقتْ والى السماءِ كيفَ رُفعتْ وإلى الجبالِ كيفَ نُصِبتْ وإلى الأرضِ كيفَ سُطحتْ) . وقال: (قُلْ انْظُرُوا ماذَا في السمواتِ والأرضِ) . وسخَّر لنا الشمس والقمر لننتفِع بهما وسائر النجوم، ومِن وسائل الانتفاع أن نكتشف ما في النجوم مِن أسرار، قال ـ تعالى ـ: (وسَخَّرَ لكمُ الليلَ والنهارَ الشمسَ والقمرَ والنجومُ مُسخَّراتٌ بأَمْرِهِ) . وهبوط الإنسان على القمر ليس إلا اكتشافًا لهذا الكوكب الذي أخبر الله ـ سبحانه وتعالى ـ بأنه مُسخَّرٌ لنا لننتفع بما فيه، وليس في القرآن ما يُنافي ذلك أو يَستبعده..