فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1350

ومن بين هذه المُلابسات ـ أيضًاـ عجز المُعْتَقدات الدينية في الغرب عجزًا تامًّا عن إشباع تطلُّعات العقل والقلب، الأمر الذي أتاح ويُتِيح لسيطرة التطوُّر المادي وتَخاذُل الفكر الديني أمامه هناك، وانزوائه في غمرةِ الفراغ الفكري؛ نتيجة مُجانِبَة الإسلام في السلوك لدى هذه المجتمعات وتسلُّل الصخَب الإلحادي وما تمخَّض عنه من عجز المُعْتَقَدات الدينية في الغرب إلى بعض الأفكار في المجتمعات الإسلامية، فكان لذلك أثرُه في الظاهرة التي شاعت بين بعض الأفكارـ وهي بحمد الله قلة في مجتمعنا ـ من أن الفكر الديني يعاني أزمة في مواجهة التطور المادي، وأما الجماهير فإن لهم من حصانة الإسلام في ذاته وقاية طبيعية من هذه الظاهرة المَرَضية، الأمر الذي ينتهي بنا إلى القول بأن المجتمعات الإسلامية في مجموعها لا تُعاني أزمة في مُواجَهة التطور المادي، وإنما تشكو ظاهرة مرَضية بدت لدى البعض، ويتحتَّم علاج هذه الظاهرة، إذ العدوى ليست في الأجسام فقط وإنما تتعدَّى إلى الأفكار والأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت