ولكل ذلك فإن ترجمة القرآن بالنسبة للمسلمين لا تُعَدُّ قرآنًا، ويجب على المسلم أن يحفظ من القرآن قليلًا أو كثيرًا بحسب استطاعته، ويحاول فهمَه بحسب إمكانياته، وإن في قول الله ـ تعالى ـ (ما تَيَسَّرَ) سَعة لكل مستجيب لنداء الله ورسوله، والاستجابة إنما تكون بحفظ وتكرار ما تيسَّر من القرآن بلسانه العربي المبين، ونقول في ختام هذا في صراحة لا لَبس فيها، وفي وضوح لا غموض فيه: إن كل مَن يستطيع من المسلمين تعلُّم اللغة العربية، ولم يتعلمها فهو آثم دينيًّا، ونقول فضلًا عن هذا: إن كل مَن يستطيع أن يزداد تمكنًا من اللغة العربية في أسلوبها ومعانيها من العرب أنفسهم فلم يفعل آثم دينيًّا، ونقول في النهاية: إن كل دعوة إلى العامية في الأجواء الإسلامية، إنما هي إلحاد في دين الله، وإلحاد في حق الوطن الإسلامي.