1 ـ إلى شخص مُعيَّن، كما تُشير"البُوذية"مثلًا إلى بُوذًا، والزرادشتية إلى زرادشت.
2 ـ ولا إلى شعبٍ مُعيَّن، كما تُشير"اليهودية"إلى شعبٍ بذاته.
3 ـ ولا إلى"إقليم"أو بلد مُعيَّن، كما تُشير"النصرانية"، والدِّينُ الذي يدلُّ أو ينتسب أو يُشير إلى شخص مُعين أو إلى شعب معين، أو إلى إقليم معين، يتَحدَّد زمنه، ضرورةً بابتداء الشخص أو الشعب، ويتحدَّد بالمكان، ولكن كلمة:"الإسلام"لا تدلُّ على زمان ولا مكان فهي لا تُشير إلى زمن يَحُدُّها. ولا إلى مكان تتقيَّد به.
وتضعنا هذه الكلمة ـ مباشرةً ـ في جو عالميٍّ، مُطلق، بل في جو عالمي، يتخطَّى حُدودَ هذا العالَم الأرضي ـ إذ أمكن ذلك فلا يتقيَّد به، ولا يتحدَّد بحُدوده.
إنها لا تُحَدُّ بالبعثة المُحمدية، فسيدنا نوح ـ عليه السلام ـ يقول لقومه: (فإنْ تَوَلَّيْتُْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلَّا علَى اللهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسلمينَ) .
وسيدنا إبراهيم يقول عنه القرآن الكريم: (مَا كانَ إبراهيمُ يَهوديًّا ولا نَصرانيًّا ولكنْ كانَ حَنِيفًا مُسلِمًا ومَا كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ) .
وحينما كان سيدنا إبراهيم يرفع القواعد مِن البيت، هو وسيدنا إسماعيل أخذَا يدْعوانِ الله ـ سبحانه ـ قائلينِ: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ رَبَّنَا واجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لكَ ومِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لكَ وأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أنتَ التَّوَابُ الرَّحيمُ) .
ولم يَنْسَ سيدنا إبراهيم، وسيدنا يعقوب أن يُوصيَا بَنِيهِمَا بالإسلام،
يقول ـ تعالى: (ووَصَّى بِهَا إبراهيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللهَ اصْطَفَى لكمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلَّا وأنتمْ مُسْلِمُونَ) .