حكمة إرسال الرسل إذن إنما هي إسعادُ المجتمع وإسعادُ الفرد، والرقيُّ بهما إلى المستوى الذي يرضاه الله لهما، وهو المستوى الرباني. بيد أن الإنسانية ابتعدت شيئًا فشيئًا عن الأديان والرسالات فأخذت تَشقَى بنسبة هذا الابتعاد أفرادًا وجماعاتٍ، وأخذت في تدمير بعضها بعضًا وتنكيل بعضها بالبعض الآخر، ولو عادت إلى الله لَسَعِدَت أفرادًا ولَسَعِدَت جماعاتٍ، وباب السعادة مفتوح، ورحمة الله لن تَضيق بمُرِيد مُخلِص، وعلى كل فرد إذا أراد الخير لنفسه وللإنسانية أن يتمسكَ وأن يدعوَ إلى التمسك بهَدْيِ السماء، ففي ذلك سعادته وسعادة المجتمع.