فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1350

إن هذه العقليات الجاهلية لم تَمُت بعدُ؛ إذْ لا يزال أثرها حيًّا للآن برغم تحطيم الإسلام لها وإنكاره عليها وهدْمه لمبادئها، إنها لا تزال حيةً في نفوس الذين لم تتشبَّع نفوسهم بروح الإيمان، والذين لم يَغمرهم نور الإسلام، ولقد صوَّر القرآن موقف هذه العقليات بالنسبة للمرأة أبلغ تصوير في قوله ـ تعالى:

(وإذَا بُشِّرَ أحدُهم بالأنثَى ظلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وهوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ علَى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) .

وهؤلاء يَجحَدُون كل حق للمرأة ويَحرمونها من الميراث برغم وُضوح حُكم الله ـ سبحانه وتعالى ـ في وُجوب إعطائها حقها وهم بذلك خارجون على الإسلام وعلى رب الإسلام.

وسواء كنا بصدد المُتفرنجين أو بصدد العقليات الجاهلية، فإن الواجب أن يخضع الإنسان لحُكم الله أحكم الحاكمين، وأن يُوقِن بأن كل خُروج عليه إنما هو اتباع للهوَى وسَيْرٌ وراء نزَعات الشيطان.

وإن القرآن ليَصفُ أمثالَ هؤلاء الذين يَخرجون على قوانين الله ـ سبحانه ـ بأنهم كافرون وبأنهم ظالمون، وبأنهم فاسقون. وَقانَا الله السُّوءَ وهدانا لاتباع أوامره واجتناب نَوَاهِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت