نزل القرآن على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلسان عربي مُبين، وكان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقرؤه كما أُنزل عليه، وكما سمعه مِن جبريل، ويسمعه الصحابة منه، فيَحفظونه كما سمعوه. وهم بسليقتهم العربية لا يَلْحنون، ولمَّا اتسعت الفتوحات الإسلامية ودخل في دين الله غيرُ العرب واختلطتِ اللغة وبدأ اللحن في الكلام العربي، أمر الحجاج بتشكيل القرآن خوْفًا مِن اللحْن. فالحجاج في عهد بني أمية، هو أول مَن أمر بتشكيل القرآن ونَقْطِه، ومِن الروايات المَشهورة أن أول مَن قام بتشكيل القرآن ونقْطه إنما هو أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان، وقد ذكر الإمام السيوطي روايةً تقول: إن مِن الذين اشتركوا في نقْط المُصحف وشكْله الحسن البصري ويَحيى بن يَعْمُرَ.