فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1350

وحكَم بينهم داود ـ عليه السلام ـ قائلًا: (لقدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إلَى نِعَاجِهِ) . ثم بيَّن الطبائع البشرية فقال: (وإنَّ كثيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بعضُهمْ علَى بَعْضٍ) . ثم استثنى طائفةً قليلةً حدَّدها بقوله: (إلاَّ الذينَ آمنوا وعملوا الصالحاتِ وقليلٌ ما هُمْ) . ولكن.. ثُم تُخْتَتَمُ الآية بقوله ـ تعالى: (وظَنَّ داودُ أنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ رَاكِعًا وأَنَابَ) . وما هي الفتْنة التي ظنَّ داود ـ عليه السلام ـ أن اللهَ فتَنه بها؟

والفِتْنة هي المُلْك، وهي السَّعَة والسُّلطان والجاه والسيادة، يقول ـ تعالى: (ونَبْلُوكُمْ بالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً) .

وهل يسير بعض المُفسِّرينَ على هذا النَّسَق؟

نعم: إن المُحقِّقينَ مِن المُفسِّرينَ يَرَوْنَ هذا الرأي وعلى رأسهم القاضي عِياض، والإمام ابن كثير، الذي يقول: قد ذكَر المُفسرون هَهُنَا قصةً، أكثرها مأخوذ مِن الإسرائيليات لم يَثْبُتْ فيها عن المَعصوم حديثٌ يجب اتِّباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت