ليس الإيمان بالله واليوم الآخر مُمازِجًا للنصرانية واليهودية ودِين الصائبة على أوضاعها الحاضرة أو المُحرَّفة عمَّا جاء به الأنبياء والمُرسَلون، ولا تدلُّ الآية على شيءٍ مِن ذلك، والذي تدلُّ عليه أن المرء على أيِّ دين كان فجاءه دينُ اللهِ غير مُحرَّف على يدِ الداعي إلى الحق فاتَّبعه نَجَا وفازَ، أو أن الذي كان عليها كما جاء بها أنبياؤهم دون تغييرٍ قبل التعقيب برسالة أخرى كان على الدين الحق، والصائبة قوم زَعمُوا أنهم: على دِينِ نُوح، وقيل: يُؤمنون بطائفة مِن الأنبياء، ويُعظِّمون الأحَد، ويعملون بالمَعْمودية والاعْتراف.