ومعني الآية إذنْ: إن على المسلم أن يأمر وينهى، ولا عليه بعد ذلك أثْمَرَ سعْيُه أمْ لمْ يُثمر.. فيكون المقصود لا يَضرُّكم مَن ضلَّ إذا اهتديتم بالتمسُّك بالحق والدعوة إليه، ونبْذ الباطل والنهْي عنه، وهو ما يُوافق حديث أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وهذا التفسير هو ما نُرجحه. وعلى ذلك فلا تعارُض بين هذه الآية وبين حديث. مَن رأى منكم مُنكَرًا فلْيُغيِّرْهُ بيده، فإنْ لم يستطع فبلِسانه، فإن لم يستطع فبقلْبه، وذلك أضعف الإيمان؛ لأن الآية تُطمئن المسلم إلى أنه لا وِزْرَ عليه إذا أدَّى واجبه وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.