وممَّا لا شكَّ فيه أن الله ـ سبحانه ـ أعظم مِن كلِّ ما سواه، وأننا في جو القرآن إنما نكون في جوٍّ إلْهي، أيْ أننا ـ قارئين أو مُستمعين ـ إنما نُناجي الله ـ سبحانه ـ أو نُنصت إليه، فالواجب ألا يَكونَ تأثُّرُنا بغيره، وألا يكون انتباهنا إلى ما سواه، ولا بأس مِن أن ينطق الإنسان مُختارًا أو مُضطرًّا عندما يمتلئ قلبه بمعنى من المعاني في سُموه وجلاله، أو بكيفية الأداء التي تُناسب المعنى، لا بأس بأن ينطق مُتفاعلًا مع الجو القرآني بسبحان الله، أو جلَّ جلال الله، أو سبحان مَن هذا كلامُه، أو أستغفر الله، أو تُبْتُ إلى الله، أو اللهم قِنِي عذابَك، أو اللهم أفِضْ عليَّ مِن رحمتك.
وقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعل ذلك.
ذلك هو موقف المؤمنين عند تلاوة القرآن أو عند سماعه.