وقد كتب الإمام البخاري ـ رضي الله عنه ـ في صحيحه عن الإيمان سار فيه على هُدَى الكتاب والسُّنة والصحابة والتابعينَ وسلَف الأمة وقد قدَّم للكتاب بمُقدمة يَستدل فيها بآياتِ الكتاب الكريم، وكانت أحاديثُ كتاب الإيمان كلها مُوجَّهة لليقين بأن الإيمان قوْلٌ وفِعْلٌ. يقول الإمام البخاري عن الإيمان:
وهو قوْلٌ وفِعْلٌ، ويزيد وينقص، قال الله ـ تعالى… ثم أخَذ يُبرهن على رأيه بالآيات القرآنية نذكر منها.
(لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانِهِمْ) . (هو الذي أنزلَ السَّكِينَةَ في قلوبِ المُؤمنينَ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانِهِمْ وللهِ جُنودُ السمواتِ والأرضِ وكانَ اللهُ عليمًا حكيمًا ليُدْخِلَ المُؤمنينَ والمُؤمناتِ جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تحتِها الأنهارُ خَالِدِينَ فيها ويُكفِّرَ عنهمْ سيئاتهم وكانَ ذلكَ عندَ اللهِ فَوْزًا عَظيمًا) . (سورة الفتح آيتا: 4 ـ 5) .
(وزِدْنَاهُمْ هُدًى) . (نحنُ نَقُصُّ عليكَ نبَأهمْ بالحَقِّ إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا علَى قُلوبِهمْ إذْ قَامُوا فقالُوا رَبُّنَا رَبُّ السمواتِ والأرضِ لنْ نَدْعُوَ مِن دُونهِ إِلَهًا لقدْ قُلْنَا إذًا شَطَطًا) . (سورة الكهف: آيتا: 13 ـ 14) .
(ويَزِيدُ اللهُ الذينَ اهْتَدَوْا هُدًى) . (ويَزِيدُ اللهُ الذينَ اهْتَدَوْا هُدًى والباقياتُ الصالحاتُ خيرٌ عندَ ربِّكَ ثوابًا وخَيْرٌ مَرَدًّا) . (سورة مريم آية: 76) .
(والذينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) . (سورة محمد آية: 17) .