فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1350

وجهاد المجتمع ليكون مجتمعًا مؤمنًا، وهذا الجهاد عنصر هام من عناصر خيرية الأمة الإسلامية والله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أخْرِجَتْ للنَّاسِ تَأْمُرونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) .

ويقول سبحانه: (لُعِنَ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ..) ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فيما رواه الترمذي وأبو داود:"والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف وتنهون عن المنكر أو لَيُوشِكَنَّ الله أنْ يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم".

ومن أسمى أنواع الجهاد هو جهاد العدو بالسلاح واللسان والمال، والله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (إنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ) .

ويقول: (إنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ... الْعَظِيمِ) . هذا هو الجهاد الذي رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشهده أول ما رأى من مشاهد بعد أن ملأ قلبه الشريف حكمة وإيمانًا.

ولقد وصل الأمر في عقاب التاركين للجهاد أن ينذرهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنذرًا شديدًا.

فعن أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ فيما رواه الطبراني بإسناد حسن ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"وما ترك قوم الجهاد إلا عمَّهُم الله العذاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت