يقول: وذلك ما نريد أن ننتهيَ إليه، وهو بيِّنٌ في وضوح من كل ما ذكرنا. وأيَّ هذا كان فقد بيَّن الله أنه فرض فيه طاعةَ رسوله، ولم يَجعل لأحد من خلقه عذرًا بخلافِ أمرٍ عرَفه من أمر رسول الله. وإنْ جعل اللهُ بالناس كلِّهم الحاجةَ إليه في دينهم، وأقام عليهم حجته بما دلَّهم عليه ـ من سُنن رسول الله ـ مَعاني ما أراد الله بفرائضه في كتابه ليعلم من عرف منها ما وصفنا أن سنته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ كانت سُنَّةً مبيِّنةً عن الله معنَى ما أراد من مفروضِه فيما فيه كتابٌ يَتلونه، وفيما ليس فيه نص كتاب آخر ـ فهي كذلك أين كانت، لا يختلف حكمُ الله ثم حكمُ رسوله، بل هو لازم بكل حال.