فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1350

منه الشفاعة، يقول: لست لها؛ إني كذَبت ثلاث كذبات؛ قوله: (إني سقيم) وقوله: (بل فَعَلَه كبيرُهم هذا) وقوله لامرأته:"أخبريه أني أخوك"فالصحيح أن السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم لم تكن أختَه من النسب بل هي أخته في الإسلام، والكذب المنسوب لسيدنا إبراهيم لا يَقدَحُ في النبوة؛ لأنه ليس كذبًا على سبيل الحقيقة بل هو من قَبيل المَعَاريض، وإبراهيم ـ عليه السلام ـ قد صرح بذلك إذ قال:"إنك أختي في الإسلام"وحينئذ فليس فيه نسبةُ الكذب حقيقةً إليه، وامتناعُه في الشفاعة عن الشفاعة لأنه يرى أنه وإن لم يَرتكب خطأ فقد ارتَكَب ما هو في صورة الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت