وعن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"عبدي، إني أمرتُك أن تدعوني ووعدتُك أن أستجيبَ لك، فهل كنت تدعوني؟ فيقول: نعم يا رب. فيقول:أمَا إنك لم تدعوني بدعوة إلا استجبتُ لك، ألست دعوتَني يوم كذا وكذا لِغَمٍّ نزَل بك أن أفرِّجَ عنك ففرَّجتُ عنك؟ فيقول: نعم يارب. فيقول: إني عجَّلتُها لك في الدنيا. ودعوتَني يوم كذا وكذا لِغَمٍّ نزَل بك أن أفرِّجَ عن فلم تَرَ فَرَجًا؟ قال: نعم يارب. فيقول: إني ادَّخَرتُ لك بها في الجنة كذا وكذا. ودعوتَني في حاجة أن أقضيَها لك في يوم كذا وكذا فقضيتُها؟ فيقول: نعم يا رب. فيقول: إني عجَّلتُها لك في الدنيا. ودعوتَني يوم كذا وكذا في حاجة أن أقضيَها لك فلم تَرَ قضاءَها؟ فيقول: نعم يا رب. فيقول: إني ادَّخَرتُ لك بها في الجنة كذا وكذا"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلا يَدَعُ اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمن إلا بيَّن له؛ إما أن يكون عُجِّل له في الدنيا وإما أن يكون ادُّخِرَ له في الآخرة"قال:"فيقول المؤمن في ذلك المقام:"يا ليتَه لم يكن عُجِّل له شيءٌ من دعائه"."
وإذا أردتَ استجابة الدعاء فابدأ بالتوبة الخالصة النصوح وتَحَرَّ الحلال، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، فيما أخرجه الحافظ ابن مِرْدَوَيهِ: تُليَت هذه الآيةُ عند النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناسُ كُلُوا مما في الأرض حلالًا طيبًا) فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يَجعلَني مستجابَ الدعوة. فقال:"يا سعدُ، أَطِبْ مَطعَمَكَ تَكُنْ مستجابَ الدعوة والذي نفسُ محمد بيده، إن الرجلَ لَيَقذفُ اللقمةَ الحرام في جوفِه ما يُتقبَّلُ منه عملٌ أربعين يومًا، وأيُّما عبدٍ نَبَتَ لحمُه من السُّحت والربا فالنارُ أولى به".