فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1350

ثم ينوي الحج في اليوم الثامن من ذي الحجة مبتدئًا به ـ كما ذكرناـ في ابتداء العمرة ثم يذهب إلى مِنًى يَبِيت فيها، وهذه سُنَّة، ولو بات ليلة التاسع في مكة ما كان عليه وِزْر، وأهم أعمال الحج الوُقوف بعرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة، يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الحجُّ عرفةُ"، ويستمر في عرفة إلى غروب الشمس، ثم يأخذ في الرحيل إلى المُزْد‍َلِفة ويَبِيت فيها اتباعًا للسنَّة، يأخذ منها الحصا الذي يرمي به إبليسَ، وإذا مكث في المزدلفة مدة ساعة مثلًا أجزأه ذلك، ثم يذهب إلى مِنًى، وبعد صلاة الصبح من اليوم العاشر من ذي الحجة يتوجَّه لرمي جمرة العقَبة ثم يَحْلِق أو يُقَصِّر ويتحلَّل التحلُّل الأصغر، ثم يذهب إلى مكة للطواف ويتحلَّل التحلُّل الأكبر فيُباح له كل ما كان ممنوعًا مما أحله الله ـ سبحانه ـ ثم يعود إلى مِنًى يَبِيت فيها، ولابد من البَيَات فيها، ويرمي في اليوم الحادي عشر الجمَرات الثلاث، أي يرجِم رمز إبليس، وهي ثلاث رموز يَرْمِيها بعد الزوال، يرمي كلًّا منها سبع مرات قائلًا: في كل مرة: بسم الله والله أكبر. وكذلك الأمر في اليوم الثامن عشر ثم هو بالخِيَار إن شاء أنهى إقامتَه في مِنًى. وإن شاء أقام فيها يومًا آخرَ هو اليوم الثالِث عشر من ذي الحجة. يقول ـ تعالى ـ: (فَمَنْ تَعَجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليه ومَن تأخَّرَ فلا إثمَ عليه) .

ويعود في أمانِ الله إلى مكة يُكثر فيها من الطواف بالبيت فإذا ما عزَم السفر طاف طواف الوَداع وسافَر في رعاية الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت