هذا، والأخذ بمذهب الحنفية دَفْعٌ للحرج الذي تشكو منه السائلة، فإن شاءت الأخذَ بمذهب الإمام الشافعي، رضي الله عنه، فعليها أن تتوضأ كلما خرَج منها هذا الهواء إذا أرادت الصلاة وغيرَها مما لا يَحِلُّ لغير المتوضئ. فإن كان هذا الهواء قد استمر معها وقتًا كاملًا من أوقات الصلاة بحيث لم ينقطع زمنًا يَتَّسعُ للوضوء أو الصلاة فإنها حينئذ تكون معذورةً، والمعذورُ يتوضأ لوقت الصلاة ويصلي بوضوئه ما شاء من الفرائض والنوافل، ويُنقَضُ وضوؤُه بخروج الوقت، ما لم يَنتقض بناقض آخر غيرَ العذر الذي تشكو منه، ويجددُ وضوءَه كلما دخل وقت من أوقات الصلاة، فيعودُ صاحبُه صحيحًا ويأخذُ حكم الأصحَّاء في الوضوء. والله سبحانه وتعالى أعلم.