فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1350

فإذا ما خاف الزوج عِصيان زوجتَه ونُشوزها، فأُولى الخُطُوات التي تُتَّخذ إنما هي وَعْظُها بالحُسْنى، وتذكيرها بما يحب الله أن تكون عليه، فإذا لم يجد ذلك فالخطوة الثانية، إنما هي هجرُها في المضجع واعتزالها عند النوم، فإذا استمرت على عِصْيانها، ولم يُجْدِ ذلك فيها فقد يُجدِي ضربُها ضربًا خفيفًا، فإن أطاعت سارت الحياة بين الزوجين دون تفكُّك ودون انهيار، أما إذا استحكم الشِّقاق والخلاف والعصيان فتكون المرحلة الرابعة والأخيرة، وهي أن يبعث أهل الزوجة حكَمًا ويبعث أهل الزوج حكمًا للإصلاح، وتستمر الحياة الزوجية فلا تنهار، وعن كل ذلك يقول الله ـ سبحانه، وتعالى ـ: (وَاللاتِي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُروهنَّ في المضاجعِ واضْرِبوهنَّ فإنْ أطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عليهنَّ سبيلًا إنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كبيرًا. وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِمَا فابعَثُوا حَكَمًا مِنْ أهلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إنْ يُريدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كانَ عليمًا خبيرًا) .

وبعد: فيقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"واسْتَوْصُوا بالنساءِ خَيْرًا فما أكرمهنَّ إلا كريمٌ وما أهانَهُنَّ إلا لَئِيمٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت