فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1350

(اليومَ أَكْمَلْتُ لكمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عليكمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لكمُ الإسلامَ دِينًا) .

وتتمثَّل مبادئ هذا الإسلام بصورة عامة في:"شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوْم رمضان وحجِّ البيت لمَنِ استطاع إليهِ سبيلًا".

وتتمثل هذه المبادئ في كل ما أتى به القرآن مِن عقائدَ ومِن أخلاق ومِن تشريع..

إن المعنى الاصطلاحي الخاص للإسلام يلتقي الْتقاءً تامًّا بالمعنى العام يصل هذا الالْتقاء إلى حدِّ التطبيق والشرح والتفسير.

إن كل جُزئية مِن جزئيات المعنى الاصطلاحي الخاص، إنما كان باعثها إسلام الوجه لله وغايتها، وفي نفسها صورة مِن إسلام الوجه لله، وضمْن آية جُزئية: خُذِ الزكاة مَثَلًا: فإن باعثها أن يتخلَّى الإنسان عن المادة بعد امتلاكها مَرْضاة لله واتباعًا لأمره، وأمَّا نتيجتها: فهي تُخلي الإنسان عن أن يُستعبد للمادة في سبيل إسلام الوجه لله وحده، وهي في نفسها تزكيةٌ للنفس عن أن تكون متعلِّقةً بغير الله، وكل هذا إنما قوة إسلام الوجه لله، وقد مثَّلنا بالزكاة مُتعمِّدين؛ لأن غيرها مِن الصلاة والحج والشهادة، والصوم أوضح في تصوير إسلام الوجه لله.

وهكذا يلتقي المعنى العام بالمعنى الاصطلاحي الخاص"ولا يوجد تعبير وإيضاح للمعنى العام إلا هذا الذي بين دفَّتَيِ القرآن الكريم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت