فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1350

إن الرئيس لا يَتَّسِع وقته لمُتابَعة الجزئيات، ولكنه يُعلِن المبادئ العامة ويَدَع التطبيق والتفصيلات إلى المسئولين عنها، ولقد وفَّقه الله في إعلان دولة العلم والإيمان إلى المنهج الإسلامي الصحيح، المنهج الذي وضعه الله ـ تعالى ـ للأمة الإسلامية، وهذا المنهج هو المنهج الذي قام به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورسمَه لأمته، إن دَوْر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو أن: (يُعَلِّمَهُمْ وَيُزَكِّيهِمْ) .

وهذا هو الشعار الذي أُعلِن، أما العلم فإنه يسير في صورة لا بأس بها، ولكنه إذا كان يسير في صورة لا بأس بها من ناحية الثقافة المادية فإنه قاصر كل القُصور من ناحية المنهج الإيماني الذي يُمَثِّل الشطر الثاني من دُوَل العلم والإيمان.

والعلم بدون إيمان مُدَمِّر مُهلِك، ونحن في أمسِّ الحاجة إلى تلاميذ وطلَبة قد أخذوا حظًّا كافيًا من شعار الإيمان في جميع درَجات التعليم.

وإن تعجَبْ فعجب أن يأمر الرئيس أحد وُزَراء التعليم بالعناية بالدين كمًّا وكيفًا في جميع مراحل التعليم التي تدخل في دائرته، وعلى إثر ذلك عُقِدت اللجان وبدأت اجتماعاتها، وحضرتُ أنا بعضها، واستمرت اللجان تنعقد على فتَرات طويلة ثم انتهت بلا شيء، وما زال الأمر على ما هو عليه، والدراسات الدينية في جو وزارة التعليم على هامش الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت