فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1350

وكنتُ أفهم أن وسائل الإعلام حينما تسمع إعلان شعار الإيمان تستجيب له استجابة كاملة، ولا أحد يُنكِر أثر وسائل الإعلام، إنها تَصنَع الرأي العام، والرأي العام يُصنَع كما تُصنَع الماديات، ولو استقامت وسائل الإعلام لَكانت عاملًا من أهمِّ العوامل في إصلاح المجتمع وتحقيق شعار الإيمان، ولكن الأغلبية العُظْمَى من وسائل الإعلام سارت وتسير على اللامبالاة بشعار الإيمان. والشيوعيون ـ وهم مُتَغَلْغِلُون في وسائل الإعلام بحسب منهج مرسوم ـ وصل بهم الأمر إلى مُهاجمة الدين، فإن الشيوعية نقيض الإيمان والوحي والرسالة على خط مستقيم، وهي في وسائل الإعلام لا تَسكُت عن الإيمان، وإنما وصل بها الأمر إلى مهاجمته، وإنه من المعروف أن المنهج الشيوعي يُهاجم أولًا علماء الدين في التمثيليات وفي المسرحيات وفي المقالات والكتُب، حتى إذا ما ضعُفت شوكة علماء الدين بدءوا يُهاجمون الدين نفسه في صور مُختَلِفة تتكيَّف بالجو وبالبيئة التي يعيشون فيها، ووصل الأمر بالشيوعيين في إحدى المجلات أن يُشَجِّعوا على الفسق والزنى وكتبوا في صورة عَلَنِية عن آراء سافرة تُبَرِّر حرية الفتاة في أن تُرافق وتزني وتفعل الرجس تحت قانون الحرية، وكأن البلد بلا دين وبلا رقابة خُلُقية.

وكنتُ أفهم أن هناك رقابة على هذه الصوَر التي تُعَلَّق في الشوارع وعلى جدران المنازل مُثِيرةً للغرائز، داعيةً إلى أفلام كلها رجس وفسق، ورقابة على الأفلام المُثِيرة للشباب المُوَجِّهة إليه إلى تحقيق غرائزه بصورة أو بأخرى، وأعود فأقول: إن الرئيس وهو يُعلِن المبدأ العام، مبدأ الإيمان لا يَتَتَبَّع الجزئيات، وليس هناك قائد اجتماعي يُعلِن المبادئ ثم يُضَيِّع وقتَه لتَتَبُّع الجزئيات فعلى كل فرد وعلى كل مؤسسة أن تستجيب لشعار الإيمان.

أما النتيجة لهذه الاستجابة فهي النصر الذي وعد الله به المؤمنين حيث قال: (وَكَانَ حقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت