فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1350

أمَّا على المستوى الداخلي فقد وجَّهتُ دعوتي أيضًا إلى الهيئات والشركات والأفراد وما زلتُ أدعو، وقد استجابَ القليل مِن الهيئات والشركات بقدْر ما سمحت به مِيزانيتهم، أما على مستوى الأفراد، فإنه لمِمَّا يستوجب الحمد للهِ، ويُبشر بالخير أن أرى بعض المُواطنين قد عمَدوا إلى إنشاء معاهد ابتدائية أو إعدادية بجُهودهم الذاتية، والأزهر يُقدِّم لهم المَعونة المالية وبقدْر ما تَسمح به مِيزانيتُه مُساعدةً وتشجيعًا لهم، وهم بهذا العمل المَحمود يَقومون بواجبهم نحو دِينهم ووطنهم، وإني أُعلنُ أن الأزهر يُرحِّب كل الترحيب بهذا الأسلوب، ويُوفِّر لهم المَعونة الفنية، ويُقدم المُساعدة المالية بقدْر طاقته، كما أن كل معهدٍ يَتِمُّ بناؤُه بالجهود الذاتية، وتتوفر فيه إمكاناتُ الدراسة يُسارع الأزهر إلى قبول التبرُّع به ويَضُمُّه إلى معاهده وفتح الدراسة به.

ومن الأهمية بمكان أُشِيرُ إلى أن المعاهد الدينية يجد فيها طالبُ الدِّين بُغْيَتَهُ، وطالبُ الدنيا أمَله؛ فإن المتخرجين فيها يجد كل واحد منهم مكانًا في جامعة الأزهر وكلياتها النظرية والعلْمية دونَ التقيُّد بمَجموع مُعيَّن، فضلًا على أنه يتمتَّع بعد تخرُّجه وبُلوغه الستِّينَ ببقائه في الخدمة خمس سنواتٍ زيادةً على غيره خريجي الجامعات الأخرى حتى تنتهي مدة خدمتهِ عند بُلوغ الخامسة والستينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت