فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 1350

وجامعة الأزهر تَنال حَظَّها وافرًا مِن العناية والاهتمام، أَنْشأَتْ لها فروعًا في كل مِن أسيوط وطنطا والزقازيق والمنصورة.

وحتى تجد جامعة الأزهر طلابها الذينَ يَجمعون بين علوم الدين والدنيا، ولهم الأهليةُ الكاملة لمُتابعة الدراسة الجامعية في كلياتٍ جامعة الأزهر، كانت المعاهد الدينية هي الروافد الأصيلة لهذه الجامعة، ولكن المعاهد الدينية قد وَقَفَ نُمُوُّهَا عندَ الحدِّ الذي كان عليه أكثر مِن قرن، في الوقت الذي تزايد فيه عدد السكان في الداخل والخارج، وتعدَّدت الكليات والفروع في جامعة الأزهر، فعَجزت المَعاهد عن الوفاء بحاجة هذه الكليات مِن الطلاب لقد كان عدَد المَعاهد في العام الدراسي: 74/ 1975 على النحو التالي:

290 معهدًا ابتدائيًّا.

96 معهدًا إعداديًّا.

96 معهدا ثانويًّا.

5 معاهد للفتياتِ.

إلى جانب معهدينِ اثنينِ للقراءات وآخرَينِ للمُعلمين.

ولن تستطيع هذه الأعداد أن توفر 30 % من حاجة جامعة الأزهر على أحسن الفُروض، وبذلك يتبيَّن أن الهرم التعليمي للأزهر معكوس، ولكي تُحقق جامعة الأزهر أهدافها، وحتى يتمكَّن الأزهر مِن مُواصلة رسالته التي نهَض بها منذ أكثر مِن ألف عام كان لابد مِن دعم المَعاهد الدينية، وهي القاعدة العريضة في الهيكل التعليمي للأزهر، ومِن العمل على وَضْعِ خُطة لتوفير العدد الكافي منها بقدْر ما يتوفر مِن إمكانات مالية.

ولقد قامت بواجبها في هذا الشأن، ولم تَبْخل بمالٍ على قَدْرِ مَا تتحمَّل مِيزانِيَّتِهَا التي أرْهَقتْها مَسئولياتُها القومية، فلم أجد بُدًّا مِن أن أتَّجِهَ إلى أبناء وطني داخليًّا وخارجيًّا، فوجَّهتُ دعوتي إلى الحُكومات الإسلامية، وإلى الغَيُورينَ على دين الله على مستوى العالَم الإسلامي والعربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت