فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 1350

واستجاب لذلك عُملاء الاستعمار، فوَجَّهوا الأنظار دائمًا إلى خمسة ملايينَ مِن الأفدنة، هي الأرض الزراعية فقط، وأعلنوا أنْ لا مجال في غيرها، وترَكوا النيل يَصُبُّ في البحر، ووَجَّهَ المُستعمر اهتمامَه إلى الزراعة فقط، إن مصر ـ فيما رأى المُستعمر ـ بلدٌ رزاعيٌّ، لا شأن له بالصناعة، وليست مصر بجوٍّ صالح للصناعة، إن الصناعة تحتاج إلى مواد خام، وليس بمصر مِن هذه المواد الخام ما يَفِي بمُتطَلَّبات الصناعة. واستجاب علماء الاستعمار إلى هذا التوجُّه، وأعلنوا ـ كما أعلن المستعمر ـ أن مصر بلدٌ لا تَصلح فيه الصناعة، وردَّد عُملاء الاستعمار هذا الإعلان بحُجة المُستعمر بأنه ليس في مصر موادُّ خامٌ.

وكل مِصريٍّ يعلم أن هذا كله باطل، وأن المواد الخام أو مُعظمها موجودةٌ بمصر، وأن مصر بلدٌ صناعيٌّ، بمِقدار ما هو زراعي، ومع كل ذلك فقد بدأ"البترول يسيلُ شيئًا فشيئًا، وبدأت الآمالُ عريضةً في تيسير الله ـ تعالى ـ لِتَدَفُّقِهِ."

تحديد النسل!! إنها فكرة مُنكَرة!!

وهي إذا اتَّخذتِ الأساسَ"ضِيقَ ذاتِ اليَدِ"، فإنها فكرة تُخالف الدِّين، يُحَرمها الدِّين، وأقولها بالصوت الجهير، وأكتبها بالخط العريض، إنها فكرة ليست في مَصلحة مصر.

ويُمكن أن نقول مع الدكتور: علي عبد الواحد عميد علْم الاجتماع في مصر:"إن مشكلة مصر قلَّة النَّسْل".

وعلى ذلك: فإن ما يُنفق على مراكز تنظيم النسل يجب أن يُنفق على شيء نافع، ويجب أن تُغلَق هذه المراكز: اللهم إني قد بلَّغْتُ، اللهم فاشهدْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت