فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1350

أيها الإخوة المؤمنون: إن قوله ـ تعالى ـ: (ولقدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وأنتمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لعلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) .

يجب أن يُدوِّي دائمًا في آذاننا، وأن يكون دائمًا على ألْسِنَتنا، وأن تَمتلئ قلوبنا وأن تتحقَّق التقوى.

إن الذين يُحبون أن يكونوا في عِداد مَن رَضِيَ الله عنهم ورَضوا عنه لن يصلوا إلى هذا الرضوان إلا إذا أقبلوا علَى نشْر كلمة الله ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.

والطريق أمامهم مفتوح للعمل والنشاط.

ويكفي إرادة الخير ونية الخير، ليصلوا إلى مَرضاة الله، وليكونوا في زُمرة من رضي الله عنهم ورضوا عنه، ويكونوا مِن حزب الله.

وبعدُ:

فلا ريبَ في أن جهادنا المُقدَّس للنهوض بالمجتمع لم ينتهِ بعد، ومن أجل الوصول بجِهادنا إلى غايته التي نرجوها له ـ وهي تطبيق الإسلام بجميع كُلياته وجُزئياته يجب على كل مِنَّا أن يتحمل مسئوليته في ذلك بحسب موقعه في المجتمع.

إن القرآن الكريم يَستعمل مادة"أمَر"حينما يتحدث عن مَسئولية كل مِنَّا تجاه المُجتمع الإسلامي: (تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ) .

والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستعمل"أمر"كذلك عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"والذي نفسي بيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بالمَعروفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ أو لَيُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبْعَثَ عليكمْ عِقابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فلا يُسْتجابُ لكمْ". رواه الترمذي وحسَّنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت