فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1350

ولكن ذَوي التفكير المُنحرف يُهرِّجُون بأن الأيدِي سيُقطع كثيرٌ منها فتكون البِطالة وتقلُّ الأيدي العاملة، ويقلُّ الإنتاج، ويستمرون في هذا التهريج كلما دعا داعٍ إلى كتاب الله. وفي غيبة التشريع الإسلامي أَنشأت الدول المستعمرة في بعض الأقطار الإسلامية مزارع ومصانع لإنتاج الخمور، والخمر على حدِّ الوصف في القرآن رجْس مِن عمل الشيطان قليلها حرام وكثيرها حرام، واتِّخاذها كدواء حرام، فما جعل الله دواء أمتي ـ كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم ـ فيما حرَّم عليها، وقد ذهب الاستعمار إلى غير رجعة، ومِن الواجب على المجتمع أن يُطبِّق حُدود الله ويَلتزمها، فإنَّ الله ـ سبحانه ـ يمده بنصر دائم، وهو ـ سبحانه ـ يمد بهذا النصر الفرد إذا الْتزم حدود الله، ويمد به المجتمع إذا طبق حدود الله، وقد أبان الله ـ سبحانه وتعالى ـ ذلك بقوله: (ولَيَنْصُرَنَّ اللهَ مَن يَنْصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأرضِ أقَامُوا الصلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بالمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) .

أما دوام النصر فإن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول عنه: (وَعَدَ اللهُ الذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصالحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لهمْ دِينَهُمُ الذِي ارْتَضَى لهمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا) .

وما مِن شك في أن النصر مِن عند الله وحده: (ومَا النَّصْرُ إلَّا مِن عِنْدِ اللهِ) .

وما مِن شكٍّ في أنه إذا نصَر الله فلا غالبَ عن نَصْره: (إنْ يَنْصُرْكُمْ اللهُ فلا غَالِبَ لَكُمْ) .

ولقد وضع الله ـ سبحانه وتعالى ـ قوانين للنصر، ووَضع القوانينَ لدوام النصر، وكلها تتركز في طاعته فيما أمر، وفي الانتهاء عمَّا نهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت