فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 1350

وهذا الموضوع أطرَحُه أمام القادة، ولعل الله يُحدث بعد ذلك أمرًا فيما يتعلق بهذه الكليات ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بعد ذلك هو ما حدث في غيبة التشريع الإسلامي، ماذا حدَث؟ شرٌّ كله، وإنني حينما أتحدث عن فترة غيْبة التشريع الإسلامي التي ما زالت مُستمرةً، لا أتحدث عن مصر وحدها، وإنما أتحدث عن كل الدول التي غابَ عنها التشريع الإسلامي وما زال غائبًا، أتحدث عن كل الدول التي تَنتسب إلى الإسلام وقد ألْغَتْ شريعةَ الله فيها، ماذا حدَثَ في غيبة التشريع الإسلامي؟

1 ـ حدث كل هذا الرِّجْس الذي نراه، ونُشاهده أينما سِرْنا، في المُعاملات وفي السلوك وفي العقيدة، وفي الاستهتار بالقيم الدينية استهتارًا بلغ مِن شأنه أن أصبح الإلْحاد في دين الله مِن الأمور التي تمرُّ فلا تسترعي الانتباه، الإلْحاد في دين اللهِ كُفْرًا وارتدادًا، والإلْحاد في دين الله استهتارًا بالقيم الدينية.

2 ـ والإلْحاد في دين الله جدلًا في الحدود القاطعة التي فرَضها الله عقابًا على الجرائم. وإذا أخذنا الآن بعض الأمثلة فإننا نقول: إن قطْعَ يد السارق أمْرٌ فرَضَه الله لا خلاف فيه، وهو علاج ناجح ضدَّ السرقة، ويكفي أن يرى الناس الجد في التنفيذ، يكفي أن تُقطع يَدُ سارق أو اثنين أو عدد يعد على أصابع اليد، فتَمتنع عن السرقة نهائيًّا.

وقد تَمُرُّ الأعوام لا تقطع فيها يدٌ، وذلك أن طابع الجد يجعل كل مَن تُسول له نفسه السرقة ينظر إلى يدِه فيَتخيَّلها مَقطوعة، فيُرهب ويَهرب مِن مُجرد التفكير في الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت