فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1350

ولكن بعض الناس ينزل بنا من هذه الآفاق العليا والسموات السامية ومن الرحاب الإلهي، ينزل بنا منحدرًا فيجادل في الإسراء والمعراج، أكان رؤيَا أم كان يقظة!

أستغفر الله وأتوب إليه!

إن ذلك الجدل إذا دل على شيء فإنما يدل على ضعف الإيمان في قلب المجادِل.

وإذا كان ما سبق يدلنا على جانب من مقام رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ فنزداد بذلك تقديرًا وحبًّا واتباعًا، فإن من هدي الله سبحانه وتعالى وتوجيهاتِه في نبأ الإسراءِ والمعراجِ هذه الرمزياتِ الأخلاقيةَ، التي تربط ربطًا محكَمًا بين الدين والأخلاق.

والواقع أن الأخلاق في جو الإسلام مرتبطة بالدين ارتباطًا لا ينفصل، منه تنبُع وعلى أساسه تقوم وعنه تصدُر، إنها جزء من الدين الإسلامى لا يتجزأ، مصدرها هو مصدره، إلهيٌّ ربانيٌّ.

وبعض الناس في العصر الحديث يريد أن يجعل للأخلاق مصادر أخرى، يريد بعضهم أن يجعل أساسَ الأخلاق الضميرَ، بيد أن ذلك خطأ بيِّن؛ فالضمير يربِّي ويكوِّن، وتربيته ولونه هما شكله ونزعته واتجاهه الذي يتكيف بحسب الثقافة والبيئة والعصر والوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت