فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1350

وبَشِّرِ المؤمنينَ الذين يعملون خير الأعمال، ويتركون قبيحَها. ورُوي أن اليهود كانوا يقولون: مَن جامَع امرأته مِن الخلْف في قُبُلِهَا جاء وَلَدُها أحْوَلَ، فذُكر ذلك لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال ـ صلوات الله وسلامه عليه: كذبت اليهود ونزلت الآية:

يقول الإمام الزمخشريُّ في تفسير الكشَّاف: وقوله ـ تعالى: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ) . من الكنابات اللطيفة والتفويضات المُستحسنة، وهذه وأشباهها في كلام الله؛ لقوله هو أذًى فاعْتزلوا النساء، وقوله فإذا تَطَهَّرْنَ فأْتُوهُنَّ مِن حيث أمركم الله، آداب حسنة على المؤمنين أن يتعلَّموها ويتأَدَّبُوا بها ويتكلَّفوا مِلَلَهَا في مُحاوراتهم ومُكاتباتهم.

أما آية: (يا أيُّها الذينَ آمنوا ليَسْتَأْذِنْكُمُ الذينَ مَلَكَتْ أيمانُكمْ... الآية(58) من سورة النور، فقد اشتملت على كثير مِن الآداب الحميدة والتوجيهات السديدة، ومن هذه الآداب الحميدة والتوجيهات السديدة ومن هذه الآيات يجب أن يأخذ الآباء بها أولادَهم الذينَ لم يبلغوا الحُلُم بعدُ، كما يُؤدَّب بها الإماء والعبيد. والاستئذان قبل الدخول في ثلاث حالات قد يكون الإنسان فيها مَكشوف العَوْرة أو هو مُعرَّض لكَشْفها؛ لأنه في هذه الحالات الثلاثة غالبًا ما يَخلع مَلابسه ويَستبدل بها مِن الملابس أو الغِطاء ما لا يُؤمَن معه كشْف ما لا يَحْسُنُ كشْفه أمام الإمَاء أو الأطفال، وهذه الأوقات الثلاثة: وقت القيْلولة، وبعد صلاةِ العشاء، وقبل صلاة الفجر، وقد سمَّاها القرآن عورات ثلاث؛ إذْ فيها يَختل نظام الإنسان في ملْبسه على الوجه الذي شرحناه بقوله ـ تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت