فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1350

ورُوي أن أسقف نجران لمَّا رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُقبلًا ومعه عليٌّ وفاطمة والحسنانِ ـ رضى الله عنهم ـ قال: يا معشر النصارى، إنه رأى وُجُوهًا لو سألُوا الله ـ تعالى ـ أن يُزيلَ جبَلًا مِن مكانِهِ لأزاله، فلا تُباهلوا، فتُهْلَكُوا، ولا يَبقى على وجه الأرض نصرانيٌّ إلى يوم القيامة، فقالوا: يا أبا القاسم رأينا أن لا نُباهلك، وأن نُقِرَّكَ على دِينك، ونَثْبُتُ على دِيننَا، ونُصالِحكَ على أن لا تَغْزُونَا، ولا تُخِيفُنَا عن دِيننا على أن نُؤدي إليك كل عام ألْفَيْ حلَّة، ألْف في صفَر وألف في رجَب، وثلاثينَ دِرْعًا عاديةً مِن حديد، فصالحهم على ذلك وقال: والذي نفسي بيده إنَّ الهلاك قد تدلَّى على أهل نجرانَ، ولو لَاعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وخَنازيرَ ولاضْطَرَمَ عليهمُ الوادي نَارًا ولاستأصلَ اللهُ نَجرانَ وأهْلَهُ حتى يَطير على رُءوس الشجر، ولمَّا حال الحَوْلُ على النصارى وَكَلَهُمْ حتى يَهْلِكُوا.

وبعدُ، فالسائل بعد هذا البيان قد عرَف الإجابة عن كل ما أورد مِن أسئلة. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت