فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1350

وقال الضحاك: لا تُفْضوا أمرًا دون الله ورسوله من شرائع دينكم، وقال سفيان الثوري: ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله بقول ولا فعل، قوله تعالى: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) .

هذا أدبٌ ثانٍ أدّب الله تعالى به المؤمنين ألا يرفعوا أصواتهم بين يدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فوق صوته..

وقال البخاري: حدَّثنا على بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، أخبرنا ابن عون، أنبأني موسى بن أنس عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ افتقد ثابتَ بنَ قيس ـ رضي الله عنه ـ فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك عِلْمَه، فأتاه فوجده في بيته مُنكِّسًا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد حبط عمله، فهو من أهل النار فأتى الرجلُ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره أنه قال كذا وكذا"قال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب إليه فقل له: إنك لستَ من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة."

وقال الإمام أحمد: حدَّثنا سليمان ابن المغيرة عن ثابت، عن أنس بن مالك ـ رضي الله

عنه ـ قال: لما نزلت هذه الآية: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إلى قوله (وَأنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) . وكان ثابت بن قيس بن الشمَّاس رفيع الصوت فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنا من أهل النار، حَبِطَ عَمَلي، وجلس في أهله حزينًا، ففقده رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فانطلق بعض القوم إليه فقالوا له: تفقَّدك رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما لك؟ قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأجهر له بالقول، حبط عملي، أنا من أهل النار، فأتَوُا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت