النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبروه بما قال، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لا، بل هو من أهل الجنة، قال أنس ـ رضي الله عنه ـ: فكنا نراه يمشي بين أظْهُرِنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعضُ الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن الشماس وقد تحنَّط، ولَبِسَ كفنه، فقال: بئسما تُعوِّدون أقرانكم، فقاتلهم حتى قُتل ـ رضي الله عنه.
وقد رُوِّينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع صوتَ رجلين في مسجد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد ارتفعت أصواتهما، فجاء فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف.. فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربًا. وقال العلماء: يُكْرَه رفْعُ الصوت عند قبره ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما كان يُكره في حياته ـ عليه الصلاة والسلام ـ لأنه محترَم حيًّا وفي قبره ـ صلى الله عليه وسلم ـ دائمًا..
في قول الله تعالى: (يَا أيُّها النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعْلَنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أتْقَاكُمْ إنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (سورة الحجرات:13)
إن الله ـ سبحانه ـ في حكمته السامية ما جعل الناس شعوبًا وقبائل ليتدابروا ويتنافروا، فإن الإسلام قد نهى عن التدابر والتنافر، وأمر بالتعاطف والتراحم حيث قال ـ صلى الله