فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1350

ومِن الأحاديث الشريفة نَتَبيَّن أن الحب في الله والبُغْض في الله مِن الإيمان، وأنه لا يُؤمن أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه.

وإن الذي يُؤذي جاره ليس بمُؤمن.

وليس بمؤمنٍ مَن شبِع وجاره جائع.

وإن الجهاد مِن الإيمان، يقول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ:"انْتدبَ الله لمَن خرَج في سبيله، لا يُخرجه إلا إيمانٌ بِي، وتصديقٌ بِرُسلي، أن أُرْجِعَهُ بِمَا نالَ مِن أجْرٍ أو غنيمة، أو أُدخله الجنة، ولولا أن أشقَّ على أمتي ما قعدت خلف سريَّةٍ، ولوَددتُ أنِّي أُقْتَلُ في سبيلِ اللهِ، ثُم أحيَا، ثم أُقْتل، ثم أحيَا، ثم أُقتل".

ومنها نتبيَّن ـ أيضًا ـ أن قيامَ ليلةِ القدْر من الإيمان، والإنْصافَ مِن النفس مِن الإيمان، وبذْل السلام للعالَم مِن الإيمان. والإنفاق مِن الإقتار مِن الإيمان.

وتطوُّع قيام رمضان مِن الإيمان.

والصلاة مِن الإيمان، بل لقد عبَّر الله عنها بالإيمان في قوله ـ تعالى ـ: (ومَا كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) .

ويَتغلغل الإيمان في الحياة الاجتماعية حتى يصل إلى السهل مِن أمرها والمَيْسور، فتكون إماطة الأذى عن الطريق من الإيمان، ويكون إفشاء السلام ـ تعارفًا وتَودُّدًا مِن الإيمان. وإذا ما تغلغل الإيمان في النفس وَجَد المؤمن حلاوةَ الإيمان، وهو لا ينعم بحلاوة الإيمان إلا .."أن يكون اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممَّا سواهما، وأن يُحبَّ المرءَ لا يُحبُّه إلا لله، وأن يَكره أن يعود في الكُفْر، كما يكره أن يُقذف في النار".

وأساس الإيمان على كل حالٍ هو الإيمان بالله وملائكته وكُتبه ورُسله واليوم الآخر. والإيمان بالقدَر خيْرِه وشَرِّه.

وهذا الأساس كأساس القصر بالضبْط، وكما لا يُطلق على أساس القصر أنَّه قصْر، فكذلك لا يُطلق على أساس الإيمان أنه إيمان كامل، وكما لا يكون القصر بدون الأساس، فإنه لا يُوجد الإيمان بدون الشهادتينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت