فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1350

إن هذا الحديث الشريف يساير القرآن الكريم والروح الإسلامية كلها، ويشرح ما يجب أن يكون عليه المسلمون في حياتهم؛ من الاجتماعِ على الإيمان واتخاذِه أساسًا للوَحدة والأخوة، فالحديث الشريف يبدأ بقوله:"المؤمن للمؤمن"ومعنى ذلك أن يشُد المؤمنُ أَزْرَ المؤمن، وأن يكون معه كالبنيان المتماسك الذي تكون كلُّ لَبِنةٍ فيه مستندةً إلى أخرى وساندةً لها .

وإذا اتُّخذ الإيمانُ أساسًا انتهَى التفرق والخلاف، وتحقق في العصر الحاضر ما تحقق في الماضي الذي عبر الله عنه بقوله تعالى: (واذكروا نعمةَ اللهِ عليكم إذ كنتم أعداءً فألَّف بين قلوبِكم فأصبحتم بنعمتِه إخوانًا) .

ولابد من هذه الوَحدة، لابد منها لمصلحة العرب أنفسهم من أجل أوطانهم، ولابد منها دينيًّا، فالله سبحانه وتعالى يقول: (واعتَصِموا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تَفرَّقوا) ويقول سبحانه: (وأَطيعوا اللهَ ورسولَه ولا تَنازَعوا فتَفشَلوا وتَذهبَ ريحُكم واصبِروا إن اللهَ مع الصابرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت