فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1350

ونعود فنقول: كيف نكيِّفها بحسب الزمان والمكان؟ نمنع تعدد الزوجات مثلًا! منَعَ تعددَ الزوجات وحصَلَت حادثة أمام سمعه وبصره، حصَلَت حادثة، هذه الحادثة تتلخص في أن شخصًا من الأشخاص متزوج وعنده أولاد من زوجته، ثم أصبحت زوجته في وضع غير صالح لاستمرار الزوجية، من الناحية الجنسية، فكان هو بين أمرين: إما أن يَزنيَ وإما أن يَتزوجَ، والتعدد ممنوع، فماذا يصنع؟ امرأته الأولى لم تَزْنِ، ليست مسئولةً عما حدث لها، هذا قضاء الله بالنسبة لها، فما ذنبها لتُطلَّقَ؟ ولِمَ يُطلِّقُها؟ إنها لم تُسئْ إليه، ولم يُطلِّقْ وإنما ذهب وعقَد عقدًا شرعيًّا على امرأة وتزوَّجها بحسب الشرع، وأسكَنَها في مسكن، وكان يذهب إليها ويبيت عندها، وبلغ عنه أنه تزوج امرأة أخرى، والقانون في هذه الناحية لا يتساهل، وذهبت الشرطة وضبطوه متلبسًا بالجريمة، جريمةِ الزواج بامرأة أخرى، وأُتِيَ به للتحقيق، وقالوا له: هل تزوجتَ امرأة أخرى؟ فقال: كلا. فقيل له: ولكنك كنتَ عندها. قال: نعم. وتُنفق عليها؟ نعم. وقد استأجرتَ لها هذا المسكَنَ؟ نعم. وتَبيتُ عندها؟ وأَبيتُ عندها. ماذا تكون إذن؟ إنها عشيقة. فقيل له: تفضل اذهب لا مَلاَمَ عليك، لا لومَ عليك. حرَّموها زوجة وأباحوها عشيقة بقانونهم! حدث هذا بالفعل والتحقيق، تحقيق البوليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت