فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1350

ويأتي أيضًا فيما يتعلق بالتعدد أن (أتيين دينييه) مستشرق فرنسي كان قد ذهب إلى الجزائر في عهد الفرنسيين، وهو فرنسي أقام في الجزائر في بلدة اسمها (بوسعادة) استراح إلى الجو، واستراح إلى الناس، واستراح إلى الخلق، وكلها أغرته: الجو، الطبيعة، الصحراء، الناس، كلها أغرته بأن يقيم في الجزائر فأقام، أقام في عهدين: عهد كان فيه التعدد مسموحًا به. وعهد حدث فيه عدمُ التعدد أو الدعوةُ إلى عدم التعدد أو الإقلالُ من التعدد. وبعد ذلك لاحظ ثلاث ملاحظات كتبها باللغة الفرنسية في أحد الكتب، كتَب يقول: حينما مُنِعَ التعددُ والطلاقُ وُجِدَت ظواهرُ لم تكن موجودة أيام كانت إباحةُ التعدد والطلاق.

ما هي هذه الظواهر التي وُجدَت عندما مُنع التعدد؟

أولًا كثرة العوانس. هذا أمر.

الأمر الثاني كثرة اللُّقَطاء.

الأمر الثالث كثرة الأمراض السرية.

هذه المسائل الثلاثة حدثت بعد أن مُنع التعدد وبعد أن مُنع الطلاق، وليس معنى إباحة التعدد أنه مفروض، وليس معنى ذلك أنه لابد من التعدد، كلاّ. وأنتم تعلمون أنه مع إباحة التعدد الآن في القاهرة يمكن أن يكون نصف في الألف هم الذين يعددون الزوجات، وإذا ارتفعت عن أكثر من الاثنتين يمكن أن يكون ربع في الألف، وهكذا الأمر، نعني يكاد يكون التعدد مع إباحته معدومًا.

ولكن من الوجهة النظرية، لو فرضنا أن شخصًا من الأشخاص إمّا أن يَتزوجَ وإمّا أن يَزنيَ، فيُباح له أن يتزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت