فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1350

هذا رأي الكاتب الفرنسي، يقول ويستشهد بالتعداد وبالتجربة، ماذا حدث، وماذا كان. لكننا نتساءل الآن ما هو إذن المعنى الصحيحة للقضية (الشريعة صالحة لكل زمان ومكان) إن الشريعة أنزلت للإنسان من حيث هو إنسان، لا للإنسان من حيث هو مصري، أو من حيث هو فرنسي، أو من حيث هو كذا وكذا فيما يتعلق بالوطن. إنها نزلت للإنسان من حيث هو إنسان. وما دامت قد أنزلت للإنسان من حيث هو إنسان فإنها صالحة لكل زمان ومكان، لا تتغير، لأن الإنسان هو أينما كان، الإنسان هو الإنسان في عواطفه، وفي انفعالاته، وفي سلوكه، في تصرفه، في عقله، في ذكائه، في إحساسه، وأنزلت الشريعة إذن للإنسان من حيث هو إنسان، فهي إذن صالحة لكل زمان ومكان، صالحة في مبادئها، وصالحة في وسائلها إذا حدِّدت، وكل خروج عليها إنما يكون انحرافًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت