فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1350

هذا لا يتأتَّى أن يستمر طويلًا، ولكن لأننا أَلِفْنَا ولأننا لم نفكر في الوضع ولأننا أَلِفْنَاه كما أَلِفَ الناس التعارضَ والتناقضَ الفكري، ولكنهم أَلِفُوه واستمروا عليه، لم يفكر فيه أحد.

من أجل ذلك كانت الأمانة الآن موضوعةً في أعناقكم أنتم، إنني تحدثت عنها، ولكن الحديث عنها كان في مجالات ربما لا تتصل كثيرًا بمجالات القانون، ولكن مجالات القانون حينما نفكر في الأمر، وحينما نتبصر في هذا الموضوع فإنه تصبح مسئوليتنا كبيرة، ونحن مؤمنون، ومن غير شك هنا مجموعة كبيرة ـ إن لم يكن الكل ـ من الصالحين المؤمنين، كيف يتأتَّى أن يسكت الصالحون المؤمنون وهم يسمعون (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شَجَرَ بينهم) يحكِّموك في حياتك، ويحكِّموك بعد مماتك بسُنَّتِك، فيما شَجَرَ بينهم (ثم لا يَجدوا في أنفسهم) في صدورهم، في قلوبهم (حَرَجًا مما قَضَيتَ ويُسلِّموا تسليمًا) نقول: أين القانون الذي تحكم به؟ وهذا سؤال من أسخف الأسئلة، كيف وأنت مسلم تتحدث اللغة العربية تقول: أين القانون؟ القانون أمامك في الكتب، موجود في كتب الفقه، وكتب التشريع الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت