ويتحدث الفقه عن الذهب والحرير والأقمشةِ المُحَلاّةِ بالتصاليب فيَذكُرُ عن أبي موسى أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ للإناثِ من أُمتي وحُرِّمَ على ذُكُورِها"رواه أحمد والنسائي والترمذي. وعن حذيفة قال: نهانا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن نشرب في آنية من الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لُبْسِ الحرير والديباج وأن نجلسَ عليه. رواه البخاري. وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ رخَّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لُبْسِ الحريرِ لِحَكَّةٍ كانت بهما. وعن عائشة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يَتركْ في بيته شيئًا فيه تَصالِيبُ إلا نَقَضَه. رواه البخاري، وأبو داود وأحمد ولفظه: لم يكن يَدَعْ في بيته ثوبًا فيه تَصليبٌ إلا نَقَضَه.
ويتحدث الفقه عن نواحي التحفظ الصحي، فيَذكُرُ عن جابر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نَهَى أن يُبالَ في الماء الراكد. رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه. وعن جابر بن عبد الله في حديث له أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"أَوْكِ سِقاءَك واذكُرْ اسمَ اللهِ، وخَمِّرْ إناءَك واذكرْ اسمَ الله، ولو أن تَعرِضَ عليه عودًا"متفق عليه. ولمسلم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"غَطُّوا الإناء، وأَوكُوا السِّقَاءَ، فإن في السنة ليلةً يَنزل فيها وَبَاءٌ لا يَمرُّ بإناءٍ ليس فيه غطاءٌ أو سقاءٍ ليس عليه وكاءٌ إلا نزَل فيه من ذلك الوَبَاءِ".
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"اتقوا اللاعنَين"قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال:"الذي يَتخلَّى في طريق الناس أو في ظلِّهم". أي الذي يَقضي حاجته في الطريق الذي يسير فيه الناس أو تحت الأشجار التي يَستظلون بها. رواه أحمد ومسلم وأبو داود.