أما عن التبرج والتخنث فإنه يشرح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صِنفان من أهلِ النارِ لم أرَهما بعدُ: نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلاتٌ مُمِيلاتٌ، على رءوسِهنَّ أمثالُ أَسنِمةِ البُخْتِ المائلةِ، لا يَرَينَ الجنةَ ولا يَجِدنَ رِيحَها. ورجالٌ معهم سياطٌ كأذنابِ البقر، يَضربون بها الناسَ"رواه مسلم وأحمد.
وعن أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعَن الرجلَ يَلبَسُ لِبْسةَ المرأةِ والمرأةَ تَلبَسُ لِبْسةَ الرجلِ) رواه أحمد وأبو داود.
والحديث عن التبرج والتخنث يجر إلى الحديث عن كشف العورة، عن بَهْزِ بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، عوراتُنا ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ قال:"احفَظ عورتَك إلا مِن زوجتك أو ما ملَكَت يمينُك"قلت: فإذا كان القوم بعضُهم في بعض؟ قال:"إن استطعتَ ألاّ يَراها أحدٌ فلا يَرَيَنَّها"قلت: إذا كان أحدُنا خاليًا؟ قال:"فاللهُ تبارك وتعالى أحقُّ أن يُستَحيَا منه". وعن عليٍّ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تُبْرِزْ فَخِذَك، ولا تَنظُرْ إلى فَخِذِ حيٍّ ولا ميتٍ"رواه أبو داود وابن ماجه. وعن محمد بن جحش قال: مر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على مَعمَرٍ وفَخِذاه مكشوفتان، فقال:"يا مَعمَرُ، غَطِّ فَخذَيكَ؛ فإن الفَخِذَين عورة"رواه أحمد والبخاري في تاريخه. وعن ابن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الفخذ عورة"رواه الترمذي، وأحمد ولفظه: مر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على رجل وفَخِذُه خارجةٌ، فقال:"غَطِّ فَخِذَيكَ؛ فإن فَخِذَ الرجل من عورته". وعن يَعلَى بن أمية أن رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى رجلًا يغتسل في فضاء مكشوف، فصَعِدَ المنبر فحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال:"إن الله، عز وجل، حَييٌّ سِتِّيرٌ، يحب الحياءَ والسَّتْرَ، فإذا اغتَسَل أحدكم فَلْيَستَتِرْ"رواه أبو داود والنسائي.