فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1350

"وهل أشدُّ من الحكم على زوجين شابَّين لم يستطيعا لبعضها صبرًا وقد خاب ظنُّهما في الزواج، ولم يُدركا السعادة التي طلَباها من وراء ذلك، هل أشد من الحكم عليهما بأن يُخَلَّدًا يقضيان بقية أيامهما في عذاب ونكَد وشقاء؟ كذلك إذا كان أحدهما عاقرًا؟ أو كان غير كفء لزميله؟ هل يُحرَم الآخر من أن يبني لنفسه بآخر، وأن يُقيم له عائلة من جديد؟ هذا ما يقوله مستشرق غربي".

ويقول الله ـ تعالى ـ: (الطلاقُ مرتانِ فإمساكٌ بمعروفٍ أو تَسريحٌ بإحسانٍ) . أما عن تعدد الزوجات فإنه من الواضح أن الإسلام يُبِيحه: ذلك واضح نصًّا، وذلك واضح من الوجهة التاريخية، إن ذلك ـ أيضًاـ بدهي، ومهما حاوَل ذوو الأهواء فإنه لا يُمكن للدارس إلا أن يقول: إن التعدُّد مُباح في الإسلام، فعله الخلفاء الراشدون، وفعله الصحابة: كِبارهم وصِغارهم، وفعلَه التابعون، وتابعو التابعين، قرنًا بعد قرن، والقرآن الكريم يَنُصُّ عليه، والأحاديث الشريفة تدل عليه، ثم إن الوضع الاجتماعي يُوجِبُه، وربما يُدهَش بعض الناس لقولنا: إن الوضع الاجتماعي يُوجِبه، ونحن في ذلك نُورِد أمورًا:

1ـ في أحد الأقطار منع زعيم القطر تعدد الزوجات، وحصلت حادثة أمام سمعه وبصره، هذه الحادثة تتلخَّص في أن شخصًا من الأشخاص مُتَزَوِّج، وعنده أولاد من زوجته، ثم أصبحت زوجته هذه في وضع غير صالح من الناحية الجنسية، فكان هو بين أمرين: إما أن يزني، وإما أن يتزوج، ولكن التعدد ممنوع، فماذا يصنع؟

إن امرأته الأولى ليست مسئولة عما حدث لها، هذا قضاء الله بالنسبة لها، فما ذنبُها لتُطَلَّق؟ ولم يُطَلِّقْها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت