فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1350

إنها لم تسئ إليه، لم يُطَلِّق، وإنما ذهب وعقد عقدًا شرعيًّا، على امرأة وتزوجها بحسب الشرع، وأسكنها في مسكن، وكان يذهب إليها ويَبِيت عندها، وبُلِّغ عنه أنه تزوج امرأة أخرى، والقانون لا يَتساهل، وذهبت الشرطة وضبطوه مُتَلَبِّسًا بالجريمة: جريمة الزواج بامرأة أخرى، وأُتِي به للتحقيق، وقالوا له: هل تزوَّجْتَ امرأة أخرى؟ قال... كلَّا..

فقيل له: ولكنكَ كنتَ عندَها.

قال: نَعَم.

وتُنْفِق عليها؟ قال: نعم.

قالوا: وقد استأجرتَ لها هذا المسكن؟

قال: نعم.

قالوا: وتَبِيت عندها؟

قال: وأبيتُ عندها.

قالوا: ماذا تكون إذن؟

قال: إنها عشيقة.

فقالوا له: اذهب لا مَلامَ عليك، لا لوم عليك.

حرَّموها زوجةً بالفعل والتحقيق، تحقيق البوليس، وأباحوها عشيقةً وخَدِينة.

2ـ ويأتي ـ أيضًاـ فيما يتعلق بالتعدُّد أن"إتيين دينيه"مستشرق فرنسي كان قد ذهب إلى الجزائر، في عهد الفرنسيين ـ وهو فرنسي ـ وأقام في الجزائر في بلدة اسمها"بوسعادة"استراح إلى الجو، واستراح إلى الناس، واستراح إلى الخلْق، وكلها أغرتْه: الجو، الطبيعة، الصحراء، الناس، كلها أغرته بأن يُقيم في الجزائر فأقام.

أقام في عهدين: عهد كان فيه عدم التعدُّد، أو الدعوة إلى عدم التعدد، أو الإقلال من التعدد.

فلاحَظ ثلاثَ مُلاحَظات، كتبها باللغة الفرنسية في أحد الكتُب، كتب يقول: حينما مُنِع التعدد والطلاق، وُجِدت ظواهِرُ لم تكن موجودة، أيام إباحة التعدد والطلاق. ما هي هذه الظواهر التي وُجِدَت عند مانع التعدد؟

الأمر الأول: كثرةُ العوانس، هذا أمر.

الأمر الثاني: كثرة الُّلقطاء.

الأمر الثالث: كثرة الأمراض السِّرِّية.

هذه المسائل الثلاثة، حدثت بعد أن مُنِع التعدد، وبعد أن مُنِع الطلاق، وليس معنى إباحة التعدد أنه مفروض، وليس معنى ذلك أنه لابد من التعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت