كلَّا، وأنتم تعلمون أنه مع إباحة التعدد الآن في القاهرة فإنه لا يَزِيد عن نصف في الألف، إن هذا النصف في الألف من الناس فقط هو الذي يُعَدِّد الزوجات، إنه يعدد الزوجات إلى اثنتين.
أما الثلاث والأربع فلا وجود له.. وهكذا الأمر، نعني: يكاد يكون التعدد ـ مع إباحته ـ معدومًا.
ولكن من الوِجْهة النظرية وفي حالات النُّدرة، وفي حالات الحاجة لو فرضنا أن شخصًا من الأشخاص، إما أن يتزوج، وإما أن ينحرف، يُباح له الزواج.
هذا رأي الكاتب الفرنسي الذي يقول، ويشاهد بالتعداد وبالتجربة ما حدث، وما كان.
ثم ماذا: ألم يتزوَّج الخلفاء الأربع كل منهم بأكثر من واحدة، والحسن، والحسين، وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهم؟ وكلهم: مثنى وثلاث ورباع؟
وبعد: فإن مما يُشبه اليقين عندنا: أن لا يَنْسَاق مجلس الشعب وراء أهواء تنحرف بالإسلام. إنه لا قيود على الطلاق إلا من ضمير المسلم، ولا قُيود على التعدُّد إلا من ضمير المسلم.. (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .