طُبِّقت الشريعة فطُهِّرت النفوس، وظهرت القوة وتمَّ النصر، وكان المسلمون يَخُوضون المعارك بروح الفِداء والشريعة والإيمان، وكانوا ينتصرون على أضعاف أضعافهم عددًا، وعلى مَن هم أقوى منهم سلاحًا وعُدة، كما حدث في معركة القادسية مثلًا؛ لأن هناك جزءًا من حافز القتال، وهو إيمان المؤمن بعدالة القانون الذي يحكُمُه، والمُساواة بينه وبين جميع الرعايا في هذه المعادلة، ومن هنا يَقبَل الموت والفداء سعيدًا مُستبشرًا ساعيًا إلى النصر، أو الشهادة بدلًا من أن يتباطأ أو يتخاذَل، وشعارُه المُضمَر أو المُعلَن:"اذهبْ أنتَ وربُّك فقاتِلَا إنَّا معكما مُقاتلونَ".
وقد كان الحث على لزوم الشريعة حازمًا: (وَمَن لمْ يحكُمْ بما أنزلَ اللهُ فأولئكَ همُ الظالمونَ) .
(وَمَن لم يحكُمْ بما أنزلَ الله فأولئكَ هم الفاسِقونَ) ، (ومَن لم يحكُمْ بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الكافرونَ) ، (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنُونَ حتى يُحَكِّموكَ فيما شجَرَ بينَهُمْ ثمَّ لا يَجِدُوا في أنفُسِهِمْ حرَجًا ممَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) . ما المانع من تطبيق الشريعة الإسلامية بدلًا من القانون الروماني وقانون نابليون؟ حقًّا: لماذا؟