فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1350

وفي بعض الأقطار الإفريقية، حين أرادوا أن يجعلوها مُواليةً للغرب أخذوا خمسة وثلاثين ألف لقيط ويتيم، وكفلوا لهم رعاية أُسطورية في ظل مذاهب تُعادي الإسلام، وخرَّجوا منهم المهندسين والأطباء والقادة والإداريين، فلما خرج الاستعمار بجنوده بقي أبناؤه الروحيون هم الذين يقودون أفئدة تَهوِي إلى المستعمرين بمُثُلهم العليا، وأساليبهم وأخلاقياتهم، وترتبط بهم وتدور في فلَكهم. ففي مصر مثلًا، خرج الاستعمار بجنوده بعد أن زرع فيها مدرسة الحقوق، التي كان نصيب الشريعة الإسلامية فيها ساعتين من اثنتين وعشرين ساعة في الأسبوع، وترك قوانين يُخالف بعضها ما أنزل الله، ولَما تمَلَّكْنا نظام سياستنا التعليمية لم نخرج عن قوانين نابليون، والقانون الروماني، والقانون البلجيكي. والنتيجة أن المحامي والقاضي وعضو النيابة الذي يتخرَّج في كلية الحقوق في مصر، وفي كثير غيرها من البلاد الإسلامية، يخرج بعقلية أوربية، وفكر أوربي، وأنماط أوربية في القياس والتوجيه والمنطق.. وماذا يريد الاستعمار أكثر من أن يَربِط إليه أبناء أمة يتركها بهذه الطريقة؟ الذي حدث شيء يستمر الإنسان في الحديث عنه في حسرة وألم يَحُزَّان في النفس.

حدث في غَيْبة التشريع الإلهي، هذه الكثرة من جرائم السرقة، لو اتُّبِع التشريع الإسلامي لَمَا كانت هناك سرقة، ولْنَنْظُر إلى بلاد أخرى غيرنا، بلاد حولنا تُطَبِّق شريعة الإسلام وحدود الله في جرائم السرقة.

في المملكة العربية السعودية مثلًا: قبل أيام الملك"عبد العزيز آل سعود"كانت هناك سرقة، وكان هناك نهب وقتل، وكان حُجَّاج بيت الله الحرام يَسِيرون في حراسة الجيش، لدرجة أن مصر كانت تُرسل مع حُجَّاجها كتيبة من الجيش تحرُس الحُجَّاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت