فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1350

وجاء الملك"عبد العزيز"وأمر بتطبيق شريعة الله وحدوده، فانتهت جريمة السرقة، أو كادت تنتهي، ولقد حدث أن زار السعودية منذ سنين قليلة وفد أوربي يضم مفكرين ومُشَرِّعين وفلاسفة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا، وانبهر الوفد لسبق الإسلام في كثير من التشريعات، فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بل اكتشف أن بعض موادِّه لم تَرْقَ إليها الحضارات الموجودة بعدُ. ولكنه تساءل في نهاية الحوار الذي دار بينه وبين بعض علماء الإسلام السعوديين، تساءل عن قطع يد السارق: أليس في ذلك بشاعة؟ أليس في ذلك قسوة؟

فقال العلماء السعوديون للعلماء الأوربيين: انظروا إلى هذه الصحراء المُتَرامية يسير فيها الإنسان، وقد لا يسمعه فيها أحد أو يراه أحد أو يُحِسُّ به أحد واملئوا سيارة من الذهب أو الفضة أو المال أو النفائس وانتقلوا بها في الصحراء من مدينة إلى مدينة، أو فاتركوها إذا تعطَّلت السيارة بها وسط الصحراء وهِيموا على وُجوهكم بحثًا عن المعونة، ثم عودوا إلى السيارة تَجِدُون ما بها سليمًا لم تمسَّه يد، وقارِنوا بين هذا وبين ما يحدث في مدينة مثل"نيويورك"في ساعة واحدة، كم حادث سرقة وقع؟ وكم حادث قتل؟ وكم حادثة اغتصاب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت