وقال العلماء السعوديون: إنه في مدى ثمانية عشر عامًا لم تُطَبَّق حدود الله في قطع اليد ـ على أكثر من ستة أو سبعة على أكثر تقدير، ولكن جريمة السرقة انقطعت تمامًا، وماذا حدث في غَيْبة التشريع الإسلامي، هذه الأنهار من الخُمور، والكثرة الكاثرة من الخبائث والمنكرات. مصر بلد إسلامي ـ وما زالت الأقطار الأخرى تُحسِن الظن بمصر، لكن البعض في هذا البلد يَتَباهَى بإنتاج البيرة والخمر، في الأسبوع الذي ذكرت فيه الجرائد أن مصر كسبت مليون جنيه من البيرة، كتبت هذه الجرائد نفسها أن"السينما"خسَرت ثمانية ملايين جنيه، ثم يقولون ـ في تبرير إباحة الخمور: إنما نبيع الخمور من أجل السائحين، كل هذا هراء، لا يأتي إلا من المُنحَرِفين عقليًّا، وأخلاقيًّا، وليس عندهم فكرة عن الآية الكريمة: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عليهِمْ بَرَكاتٍ من السماءِ والأرضِ) يجب أن يعود التشريع الإسلامي، يعود؛ لأمرين:
1ـ الأمن على النفس، والمال، والعِرض، يتسنَّى ذلك حتى لمَن لم يكن مسلمًا.
2ـ استمرار النصر بتوفيق الله، تعالى.
حينما كان شعار الجندي المصري"الله أكبر"في"حرب رمضان"صمدت"الله أكبر"مبشرةً، بزُمرة من المؤمنين انفصلت عن الانحراف ونطقت بكلياتها:"الله أكبر"، ولكن هذا النصر له قوانين لضمان استمراره، إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ ذكر قوانين النصر والهزيمة.
فإذا ما تخلَّينا عن الله ـ سبحانه وتعالى ـ تخلَّى الله عنا، أما قوانين النصر فمنها: (الذينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأرضِ أقامُوا الصلاةَ وآتَوُا الزكاةَ وأمَرُوا بالمعروفِ ونَهَوْا عن المُنْكَرِ) كلٌّ بحسب موقعِه في المجتمع"أمر بمعروف ونهي عن المنكر".
إذا انصرفوا عن ذلك فليس هناك ضمان لاستمرار النصر.